السيد علي الحسيني الميلاني
190
نفحات الأزهار
وقد أورد الشيخ بهاء الدين العاملي هذه الأشعار في كشكوله . وينقل عن الشيخ المذكور أيضا أنه كان يقول : من آمن بمحمد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن ) . * ( 4 ) * ابن طلحة الشافعي وقال الشيخ محمد بن طلحة الشافعي ما نصه : ( وأما مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه وامتزاجه به وتنزيله إياه منزلة نفسه وميله إياه وإيثاره إياه فهذا بيانه : فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم أنه قال : لما آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه . فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد . قال : فسمعت رسول الله يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة . وروى بسنده أيضا : أن رسول الله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه . وزاد غيره ذكر اليوم والموضع . فذكر الزمان وهو عند عود رسول الله من حجة الوداع في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة . وذكر المكان وهو ما بين مكة والمدينة يسمى خما في غدير هناك ، فسمي ذلك اليوم غدير خم . وقد ذكره عليه السلام في شعره الذي تقدم . وصار ذلك اليوم عيدا وموسما لكونه كان وقتا خص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم . ونقل عن زاذان قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال ؟ فقام ثلاثة